www.homeeg.com | ARTICLES | 2
يناير04

المعماري رامي الدهان

Architect Rami El Dahan

alt

إن تطوير إقليم قناة السويس هو فرصة هامة لتصحيح خطأ تكرر في مدن ومجتمعات عمرانية جديدة كثيرة قامت الدولة بتخطيطها وإنشاءها على مدار عقود طويلة في كافة أنحاء مصر.

إن تطوير إقليم قناة السويس هو فرصة هامة لتصحيح خطأ تكرر في مدن ومجتمعات عمرانية جديدة كثيرة قامت الدولة بتخطيطها وإنشاءها على مدار عقود طويلة في كافة أنحاء مصر. 

وإنني هنا غير معنى إطلاقا بتقييم ما تم انجازه في هذه المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة فيما يخص التخطيط العام أو المشاريع المعمارية التي بنيت فيها، وإنما لتوجيه النظر عن أن هناك مهنة غائبة ومرحلة تصميمية مطلوبة ولكنها غير موجودة إطلاقا يغفل عنها الجميع رغم أهميتها القصوى لكل مدينة وهى مهنة التصميم الحضري  Urban Design.

التصميم الحضري هو فن تصميم العلاقة بين الإنسان والحيز العمراني المحيط به ودراسة استخدامهم لهذه الفراغات وحركتهم خلالها تماما مثل مهمة المعماري بالنسبة للفراغات الداخلية لأي مبنى والتصميم الحضري هو المسئول عن إعطاء أى مدينة شخصيتها المميزة والتي تنفرد بها عن غيرها من المدن ونتذكرها بها. فإن نجاحنا في هذه المرحلة هو من أهم عوامل نجاح وضمان قيمة مضافة عالية جدا لكل المشاريع التي ستقام في المدينة. 

لقد أضعنا فرصا كثيرة في مدن جديدة ومشاريع عملاقة في الماضي دون الالتفات في إنشائها للتصميم الحضري حيث اقتصر العمل فيها على مشاريع التخطيط وتقسيم الأراضي وتوزيع وظائف المدينة الهامة متراصة على الشوارع المستقيمة الطويلة المملة ومبان يتبارى فيها المعماريون غير عابئين بوقعها وتأثيرها على التكوين البصري العام للمدينة.

بعد الانتهاء من التخطيط وقبل البدء في تسويق المدينة والمشاريع المختلفة للمستثمرين وبالتالي المعماريين يجب أن يتم دراسة وتصميم المدينة من الناحية البصرية وذلك عن طريق تصميم وتوزيع الفراغات الهامة والساحات والميادين والمسارات الرئيسية بينها سواء للمشاة أو للسيارات مع تحديد أماكن وارتفاعات ونوعيات المباني المحيطة واستعمال هذه المباني كالحوائط المحددة لهذه الفراغات والمسارات بهدف تكوين شخصية للمدينة خاصة تتميز بها عن غيرها.و يقوم مهندس التصميم الحضري بتحديد بعض المباني والمنشات الهامة لتكون بالإضافة إلى وظائفها الأساسية علامات مميزة Landmarks للمدينة في الفراغات والساحات والمحاور الرئيسية. وتوضع لها شروط تصميمية واضحة لتخدم فكرة كونها علامات للمدينة.

على المعماري ألا يغفل كون الجمال وظيفة أساسية لأي منشأ لا تقل أهمية عن أي وظيفة أخرى للمبنى. 

يتعين أيضا إضافة عناصر جمالية وأعمال فنية متميزة لفنانين مرموقين موزعة على مستوى المدينة على الفراغات والساحات ولكن مع الأسف اقتصر هذا الدور في المدن الجديدة على الشركات التجارية التي أخذت على عاتقها بغرض الدعاية عمل بعض النوافير من السيراميك بتصميمات غير مناسبة في أهم الميادين.

إن التصميم الحضري مهنة غير ملموسة وهى على أهميتها يتم مع الأسف الاستغناء عنها وتوفير الأتعاب المهنية لها إذ أنه بها أو بدونها يمكن إنشاء المدينة بمبانيها وشوارعها وبنيتها التحتية.

 

وإنما غياب هذه المهنة في العقود الماضية أدى الى إنشاء مدن كثيرة تتشابه في قبحها خالية تماما من إيه شخصيه أو عوامل الجذب حتى لو كان تخطيطها جيد. وأتمنى ألا يتم تكرار هذا الخطأ و إغفال التصميم الحضري في مشاريع التنمية المستقبلية في إقليم قناة السويس أو في مصر بصفة عامة. ولنا أن نتذكر هنا القول الشائع " أن الطبيب يدفن أخطاؤه بينما تظل أخطاء المعماري أمامنا لزمن طويل".

إضافة تعليق
يناير03

altالمهندس شريف موصوف

Eng. Sherif Mawsouf

بقراءة الأحداث الجارية فى مصر نستطيع تحديد محاور التنمية الآن و مستقبلا فحسب تصور القيادة الحالية للدولة فنظرة الدولة لن تكون موجهة إلى مشروعات  لحل مشاكل موجودة فحسب و إنما هى تنمية شاملة للوطن فخريطة مصر ستتغير بالكامل العشرة سنوات القادمة فى حالة تنفيذ هذا المخطط الشامل.
وهذا واضح فى المشروعات الاستراتيجية التى طرحتها الدولة مثل:
• عمل تفريعة جديدة لقناة السويس و مقترح الانتهاء منها أغسطس 2015.
• مشروع محور قناة السويس والذى يقوم على تنمية ضفتى القناة.
• إعادة تخطيط الساحل الشمالى الغربى.
• إعداة تخطيط الحدود الإدارية لمحافظات مصر وإضافة ثلاثة محافظات جديدة بحيث تزاد مسطح كل محافظة إلى أضعاف مساحتها الحالية على حساب محافظات كانت تمثل احداها ثلث مساحة الوطن.
• المثلث الذهبى للتعدين فى جنوب مصر.
وغيرها من المشروعات التى تعلن عنها الحكومة من آن إلى آخر.
وإذا نظرنا إلى هذه المشروعات فنجد أنها مشروعات استراتيجية تنموية بمعنى أننا ليس بصدد إنشاء كوبرى أو طريق أو فندق أو محطة مياه فقط ولكن تطوير الوطن بمعناه الشامل.
فعلى سبيل المثال إعادة تخطيط الحدود الإدراية لمحافظات مصر، يجب أن يشمل إعداد مخطط إقليمى جديد لكل محافظة يليها إقتراح مخطط يحقق أقصى إستفادة من موقع و ثروات كل محافظة ثم البدء فى تنفيذ المشروعات التى تحقق هذا المخطط.
ذلك يستلزم ربط مدن المحافظة حسب الحدود الإدارية الجديدة و تعظيم الاستفادة من إمكانياتها فى منظومة متكاملة و لتحقيق ذلك بالتأكيد سيستتبعه العديد من المشروعات الكبرى.
أما على مستوى الدولة فيجب على الدولة خلق محافظات متكاملة و متنافسة فى نفس الوقت فمثلا المحافظات السياحية يجب أن تفكر فى ثرواتها التعدينية و الزراعية لتحقيق عائد لتنفيذ مخططها الشامل إما عن التنافسية فيجب التفكير فى كيفية استقطاب عدد أكبر من السياح سواء خارجيا أو داخليا.
مثال آخر للتكامل فى المحافظات الجديدة – محافظة وسط سيناء تقع على حدود مشروع محور قناة السويس فمن الممكن لهذه المحافظة أن تنشىء العديد من المعاهد الفنية و المتوسطة على مستوى متميز و ذلك لتدريب  العمالة المطلوية لتنفيذ مشروع محور قناة السويس و هذا هو الفكر المطلوب فى هذه الفترة.
هذه الرؤيا الجديدة يجب أن تغير من المفهوم النمطى السائد على مدار سنوات من مفهوم المشروع المحدد حسب الحاجة الحالية إلى مفهوم التنمية الشاملة و الفكر الغير نمطى لتنمية وتطوير بلدنا لنا و للأجيال القادمة.
 
إضافة تعليق
ديسمبر30

 للمساهمة فى التنمية البشرية

لشباب مصر للوصول بهم وبمصر إلى مستقبل أفضل للجميع

الاستشاري المعماري عبد الله البرماوى
Consultant Architect Abdullah El Bermawy

alt

كلمتى فى هذا العدد أرجو واتمنى من الله أن تجد قبولاً وصدى واسعاً بين الزملاء الأفاضل أصحاب المكاتب الاستشارية وكذلك شركات المقاولات المتخصصة وأيضاً رجال الأعمال المصنعين لمواد البناء المختلفة، وأتمنى أيضاً أن تصل تلك الرسالة سريعاً وتحقق أهدافها.... فالوقت ضيق ولايتحمل التفكير الكثير بل التنفيذ السريع.
وهي رؤية عن كيفية التنمية البشرية المستقبلية لشباب مصر وكيفية استثمارها لتعود بالفائدة الإيجابية المنتظرة على شباب مصر وبالتالي على مستقبل مصر لعقود طويلة قادمة باذن الله.
والسؤال الآن ماذا نفعل لهؤلاء الشباب وهم فى بداية حياتهم العملية حتى نجنبهم الصعاب والمشاكل الحياتيه التى تقابل كل شاب مصري عند تخرجه من الجامعة، حتى نضعهم على بداية الطريق الصحيح والآمن والذي يؤهلهم ويوجه تفكيرهم وتركيزهم فقط إلى السعي وراء مستقبل أفضل، حتى ننقي تفكيرهم من أى هموم أو مشاكل تعطل من تقدمهم.
وأهم تلك المشاكل هي مشكلة إسكان الشباب والتي تواجه كل شاب مصري لارتفاع أسعار المساكن وأيضا لعدم مقدرة هؤلاء الشباب المالية على الشراء.
وأرى بل وأتمني لتحقيق هذه المعادلة المزمنة أن يتكاتف المخلصين والمحبين لمصر من السادة أصحاب المكاتب الاستشارية أو من شركات المقاولات المتخصصة فى هذا المجال أو من رجال الأعمال المصنعين لخامات مواد البناء المختلفة أن يتكاتفوا جميعاً وليتحدوا ولو مرة واحدة فقط لوضع مصلحة مصر فى المقام الأول.
وابدأ بالسادة أصحاب المكاتب الاستشارية وأقول لهم عليكم واجب وطنى أن تقوموا مشكورين بعمل التصميمات والرسومات الهندسية التنفيذية لكافة التخصصات الهندسية وإعداد المواصفات الفنية وكذلك جداول الكميات لبنود الأعمال.
وحتى ننهض بشبابنا علينا أن نعطيهم حقهم فى مستوى معيشي متحضر لذلك اقترح أن تكون التصميمات بنظام الـ Compound  المسور بمواصفاته الفنية المعروفة ويقوموا مشكورين بتقديم تلك الرسومات إهداء لشباب مصر من خلال وزارة الإسكان خصماً من ضرائبهم لتقوم الوزارة بدورها فى استكمال الإجراءات وتكليف شركات المقاولات بالبدء فوراً فى التنفيذ وبإشراف تلك المكاتب الاستشارية حتى يسير العمل بسرعة ودون توقف حتى يتم تحقيق المعدل السنوى المطلوب من الشقق والذي يبلغ نحو خمسمائة ألف شقة فالأمر يحتاج إلى مقاتلين وأبطال لانجاز هذا العمل الهام من أجل مصر.
وفيما يخص شركات المقاولات اقترح الاتى :
يتم عمل دراسة مستفيضة لوضع قائمة اسعار تعتمد على تحليل البنود وتكون تلك الاسعار موحدة وثابته لمدة عام وبحيث لايكون فيها مغالاه وتكون معلنه وملزمة لجميع الشركات على ان تزاد سنوياً بنسبة منطقية بحيث لاتؤثر كثيراً على تكلفة المشروع ... والعمل بتلك القائمة سيقضي تماماً على مايحدث فى المناقصات من اشياء جميعا نعلمها وايضاً سيكون فيه توفير للوقت والجهد.
يجب على الشركات المنفذه لهذا المشروع الضخم عدم التعاقد مع مقاولين من الباطن فجميعنا يعرف ايضاً السلبيات التى تنتج من وراء ذلك.
وهذا العمل يجب أن يأخذ على انه عمل وطنى بالدرجة الأولى وليس هدفه الربح بل هدفه هو المساهمة والمشاركة الحقيقية والجادة فى حل مشكلة أولادنا شباب مصر.
وماينطبق على شركات المقاولات ينطبق أيضاً على رجال الأعمال المصنعين لمواد البناء يجب عليهم أيضا تخفيض أسعارهم بنسبة مدروسة ومنطقية لكي تحقق الهدف الأسمى والأساسى لحل مشكلة إسكان الشباب حتى يخرج المشروع فى النهاية بسعر يتناسب مع دخل الشباب المتواضع ولايتسبب فى إرهاقهم مادياً حتى يتفرغوا لأعمالهم بذهن صافي من أجل المشاركة فى نهضة مصر وهذا هو الاستثمار المطلوب لشباب مصر.
كل هذا بهدف خلق وقفة وطنية موحده وقوية ومخلصة من القلب للمكاتب الاستشارية وشركات المقاولات ورجال الأعمال المصنعين لمواد البناء بالمساهمة فى النهوض بمستقبل شبابنا والذين هم رجال مصر المستقبل فقد جاء الوقت فى عهدنا الجديد الحالي والمبشر بكل الخير إن شاء الله لينسى كل رجل أعمال وكل مقتدر نفسه قليلا ليذكر مصر فقط حتى تنهض مصرنا الحبيبة من عسرتها على يد أبنائها من القطاع الخاص فلن تبنى مصر إلا بأبناء مصر وأدعو الله سبحانه وتعالى للاستجابة الفورية لهذا العمل الوطنى سريعاً وفوراً ولايتأخر عنه أحد حتى لاتتعاظم المشكلة ونغرق جميعاً لاقدر الله وساعتها لن ينفع الندم يا أبناء مصر.
(أبدء بنفسي للمشاركة فى أي استشارات هندسية للوصول الى تفاصيل ماقدم من مقترحات وكيفية تحقيقها وبدون مقابل)
 
إضافة تعليق
ديسمبر25

alt

أ.د.: علي رأفت

Prof. Dr.: Aly Raafat

لماذا أصبحنا غير واعين لمستقبل العمران في مدننا؟ لماذا نسير في الأحياء المزدحمة والجاذبة للإستثمار فنرى غابات من العمارات الملتصقة التي تحجب الشمس والسماء عن المشاه في الطريق. تكاد الأبراج أن تطبق على السائر في أغلب شوارع المدينة والتي قفلت عن المرور بعد أن ملأتها السيارات المنتظرة على صفين أو ثلاث؟ وما يثير الدهشة أن الأبراج مازالت صاعدة إلى أعلى ولا أحد ينذر من عواقب ذلك على الخدمات من مياه ومجاري وكهرباء وهي ما نصرخ من الشكوى من إنقطاعها أربع وخمس مرات في اليوم. كما لا نجد من ينزعج من عواقب ذلك النمو الشيطاني على شوارع لم تخطط خدماتها الأساسية إلا لفيلات أو على الأكثر لعمارات من ثلاث أو أربع طوابق.

وقد رأينا فيما مضى إحتراماً للقانون من سفارة من السفارات ألغت مشروعها لمساكن لطلابها بميدان المساحة بالجيزة لأنها منعت من البناء بأعلى من أربع طوابق. هذا القانون الخاص بالبناء حول هذا الميدان أُحترم كشرط من شروط البناء في مشروعات تقاسيم الأراضي والجمعيات التعاونية في مدن الأوقاف والدقي ومصر الجديدة وغيرها. هذه القوانين سرعان ما إخترقت بالمعارضات التي ترفع شعار التساوي بين قوانين تقسيم الأراضي وقوانين الأراضي الحرة. ويكفي فيها تجاوز واحد لتعميم التساوي في الحقوق. وسرعان ما تختفي أيضاً قوانين المحافظة على المباني ذات القيمة وأعراف التوافق والإنسجام مع الجار أمام قوانين فتحت نصوصها فرص إختراقها.

وفي تقديرنا أن أكثر من ثلثي وحدات العمارات الشاهقة الملتصقة خاوية من أي سكان!! ماذا سيحدث عندما يعود مشترو هذه الوحدات لوطنهم من عملهم بالخارج ليشغلوا وحداتهم المشتراه من عشرات السنين في إنتظار عودتهم أو زواج أبنائهم لينتقلوا يومياً إلى مصادر عمل مازالت في وسط المدينة مع خدمات قاصرة عن إستيعابهم. 

وعلى النقيض نجد أن الهيئات الحكومية التي تصرح ببناء الأبراج السكنية المتلاصقة تخطط على أرشد وأحدث المبادئ التخطيطية في مصر للمستقبل في مناطق التنمية في العشر أقاليم المصرية ومنها على سبيل المثال الساحل الشمالي الغربي في منطقة العلمين وظهيرها في منخفض القطارة وإقليم قناة السويس والمثلث الذهبي سفاجا – القصير – قنا وغيرها. وقد هيأت لكل إقليم مكوناته الثلاث المتوازية بترتيبها السليم مبتدئة بمصادر العمل ثم الإسكان والخدمات .

هيأت في الأول مناطق للسياحة العالمية مع جودة المنتج السياحي وتفوقه ومد مدة الإستغلال السياحي لطوال العام حين تكون الأجواء في أوربا وأمريكا غير مرحبة. كما هيأت لزراعتها بمصادر الري من الأمطار والمياه الجوفية وتحلية مياه البحر كما خططت للصناعة التي تعتمد على المنتج الزراعي لمعلبات غذائية ومحاصيل وفواكه كالتين والزيتون. كما خطط للمنطقة مجمع عمراني ومركز سياحي عالمي بالعلمين مع تنمية زراعية واعدة لمنخفض القطارة. وللإقليم الثاني حول قناة السويس التحويلية خططت الدولة لإقامة المواني والصناعات ومراكز صيانة ومخازن لإعادة التغليف والتعبئة من الكونتينرات وخدمات لوجستية للسفن العابرة والمنتظرة للشحن والتفريغ. أما الإقليم الثالث فينتظره مستقبل لمساحات بحرية لميناء ومصايد للاسماك والتعدين لثروات الصحراء الشرقية وجبالها ووديانها. وقد وضعت خطط بخلاف هذه الأقاليم لسيناء وشمال ووسط وجنوب الصعيد وأقاليم الوادي الجديد والإسكندرية والدلتا والقاهرة الكبرى. جميعها ستنال حظها المتساوي مع برامج التنمية الشاملة. 

بالنسبة للعاصمة فقد بلغت ذروتها في التوسع والإمتداد شرقاً إلى البحر الأحمر مارة بالقاهرة الجديدة بمدنها العشرة والتي أضافت أحمالاً على مرور الطرق الموصلة بينها وبين قلب العاصمة لما تكتظ به من مصادر عمل وتعليم وترفيه ومكاتب حكومية ومباني ومصانع ومراكز تجارية لشركات القطاع العام والخاص. وقد وجهت هذه الأوضاع إلى التفكير في نقل المباني الحكومية لموقع بين القاهرة والسويس. هذا الإقتراح تتصارع عليه الآراء بين مشجع ومهاجم. ويبدو أن الرأي العاطفي نحو إستمرار العاصمة التي يمتد تاريخها لأكثر من ألف عام هو المتغلب رغم تضخم المشاكل القائمة. وقد أثار الإقتراح الشك في أن العاصمة الجديدة ستخفف من الضغوط على شوارع القاهرة القديمة علاوة على ما يتطلبه ذلك من تكاليف تنمية حكومة مستجدة وما يتبعها من مساكن وخدمات 

اليوم ما تحتاجه المدن الجاذبة كالقاهرة هو إيقاف إقامة مصادر العمل في وسط المدينة حتى لا تكون جاذبة للسكان. ومازال التقدم إلى تنمية مثمرة يتم بإنشاء مدن جديدة تابعة Satellite مع إنشاء مصادر عمل وخدمات من مصانع ومراكز تجارية وترفيهية ومدارس. وهكذا تصل التوابع إلى درجة معينة ومقبولة من الإستقلالية وذلك إستعداداً لإستقبال سكانها الدائمين. وقد إتجهت الحكومة إلى نقيض المطلوب بعرض قطع أراضي سكنية من مساحات ومستويات مختلفة لبناء فيلات وعمارات على مستوى فوق المتوسط في مواقع بالقاهرة الجديدة بها من المساكن الخالية ما يكفي. وقد كان من الأفضل تخصيص هذه القطع لمصادر عمل وخدمات حتى توفر للسكان المقيمين والقادمين إلى القاهرة الجديدة وتوابعها وسائل التنمية الشاملة مما يضمن لهم الكفاءة في إستغلال الوقت والراحة والأمن والأمان مع التمتع بالقرب المتقطع بخدمات مميزة بالمدن الأم.

إضافة تعليق
ديسمبر24

alt 

التنميةكلمة رنانة انطلق صداها قوياً مدوياً فى الآونه الأخيرة،وسرعان ما انتشربرنامجها فى المجالات التى فى حاجة إلى تنمية وبدأت الدراسات التخطيطية والاستيراتيجية، التى نتخطي بها الأزمة الراهنة في مصر.

ينطلق مشروع التنمية من فكرة أساسية بسيطة،هي أن وجود شبكة من الطرق عالية الكفاءة يعد محفزاً أساسياً على عملية التنمية،ومن هنا تأتي فكرة المشروع بإنشاء طريق بالمواصفات العالمية في صحراء مصر الغربية،يمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً حتى بحيرة ناصر جنوباً على مسافة تتراوح بين 10 و80 متراً غرب وادي النيل الذي اختنق تماماً،ولم يعد من الممكن التعويل علية في مجال التنمية،كما أن التوسع العرضي بات ضرورياً لأي خطط مستقبلية لتطوير المنطقة،وكان ذلك مصحوباً بالدراسات اللازمة من خرائط ودراسات للطبيعة الجيولوجية للمنطقة،فاختيارهذا الجزء من الصحراء الغربية جاء من خلال دراسة لتضاريس مصر وإمكاناتها التنموية،حيث يتكون الشريط المتاخم لوادي النيل من هضبة مستوية بميل بسيط من الجنوب إلى الشمال بمحاذاة النيل،ولا تقطع المنطقة أودية تهددها السيول في المستقبل

كما هو الحال في شرق النيل الذي تملأه الوديان مما يجعل السيول خطراً دائماً على أي تحرك مماثل في تلك المنطقة،كما لا توجد وفق التقارير التي جاءت من الخرائط الجيولوجية للمشروع كثبان رملية متحركة،كما هو الحال في المنخفضات غرب هذه المنطقة،بالإضافة إلى مساحات شاسعة من الأرض المستوية الصالحة للاستصلاح الزراعي،إذا ما توفرت لها الإمكانات اللازمة من مياه وأيد عاملة.

ويدخل بنا المشروع إلى الدائرة التي طالما نصحنا الخبراء في كافة المجالات بها، ألا وهي دائرة التوسع العرضي،والخروج من ذلك الوادي الضيق حول النهر الذي لم يعد يحتمل، بالإضافة إلى ذلك التغيير الحتمي الذي كان لابد أن يحدث في الخريطة السكانية.

إضافة تعليق
ديسمبر23

alt

استشاري صلاح حجاب

Eng. Salah Hegab

عندما نتكلم عن العمران في مصر .. لابد أن نذكر أن في هذا المكان بدأ عمران الأرض وعندما نقول عمران الأرض فإننا نقصد مكاناً يمكن أن يحمي سكانه ويعطي لهم خصوصياتهم ويجد فيه من خيرات الأرض ما يمكن أن يسمح لهم بأن يعيشوا ... وعندما نقول العيش .. لا نقصد العيش الفيزيقي وفقط وإنما العيش الفيزيقي والروحاني والترويحي.

تعالو نتحدث عن عبقرية المكان .. الذي احتفظ بها أمس واليوم وغداً ... مكان بين قارات الأرض المختلفة، يحده بحر من الشرق وبحر من الشمال ونهر في أوسطه .. ثلاثة آلاف كيلومتر من الماء ومليون كيلومتر من الصحاري .. يسّر لنا العلم الحديث معرفة ما فوق الأرض وتحت الأرض إلى أعماق كبيرة يترتب عليها أن نتعرف من خلالها على إمكانيات الاستقرار البشري حول ما يمكن أن يكون في مناطق مختلفة منها (من إمكانيات حياة متكاملة عملاً وسكناً وخدمات وترويحاً).

فهناك ما يعطي إمكانيات لزراعات إذا ما تواجدت خزانات جوفية من المياه المتجددة ... وهناك ما يمكن أن يعطي من خيرات الأرض من معطيات قد تصلح لقيام صناعات .. تشجع على الاستقرار البشري وتكوين المستقرات البشرية،  وهناك على شواطئ البحر ما يمكن أن يكون واجهات ذات نشاط سياحي أو أنشطة تعتمد على مافي الماء من خيرات 

وكل ذلك يمكن أن يكون له الظهير السكاني الذي يرى في هذه الواجهات البحرية ما يمكن أن يخلق مستقرات بشرية له.

أما حول النهر .. فقد ورثنا أرضاً زراعيةً خصبة تشكلت خلال آلاف السنين وتشكل حولها تشكيل عمراني حضري وريفي مستثمرا عطاءها في تكوين استقرار بشري.

وأن كنا في مراحل سابقة أهملنا الحفاظ على الأرض الزراعية التي تشكلت خلال آلاف السنين كما قلنا فمستقبل السكان فوق الأرض يستوجب الآن ومستقبلا أن نحافظ على ما ورثناه من أرض .. بل وعلينا كما قلت من قبل أن نستثمر ما يمكن أن يزيد مساحتها حيثما كان ذلك ممكنا فوق أرض مصر.

ومن المؤكد أن التعرف على إمكانيات المكان والسكان يستوجب تشكيل شبكة من الحركة فوق الأرض وأحيانا تحت الأرض للوصول إلى كل المناطق القابلة للعمران بمفهومه الأشمل الذي ذكرناه وهناك مقولة قديمة نسبها البعض إلى إبن خلدون "الطرق حاملات العمران".

كل ذلك يؤكد أن مصر في هذا المكان العبقري ومع شعبها العبقري وبإمكانيات المكان والسكان وإدارة سليمة متكاملة يمكنها أن تضع رؤيا متكاملة لأقاليم تنموية تتكامل معاً تشكل خطة مستقبلية لهذا المكان ولهؤلاء السكان يتكامل آداء الجميع فيها للوصول إلى أهداف محددة في آماد زمنية محددة وتتحدد فيها المسئوليات بحيث يمكن متابعتها من الجميع حكاماً ومحكومين مع تقييم الأداء لتلافي سلبياتها لمرحلة بعد مرحلة، وتعظيم إيجابياتها لتكون مصر المكان والسكان في وقت قصير في المكانة التي تستحقها تاريخياً .. ومحلياً .. وقومياً .. وإفريقياً .. وعالمياً .. بإذن الله.

إضافة تعليق
ديسمبر06

مؤتمر التوافق العمرانى

 كتبت: ناهد السيد

altالمسئولية الإجتماعية حتمت على الشركة رعاية المؤتمر، وقد حان الوقت  لمجابهة العشوائيات باللجوء للأساليب العلمية ..هكذا صرحت رانيا عجوة مدير ادارة التسويق بشركة المستقبل للتنمية العمرانية فى مؤتمر" التوافق العمرانى"

الذى نظمه قسم العمارة بهندسة القاهرة و
بمشاركة

alt

"المستقبل للتنمية العمرانية" كأحد الرعاة حيث يستهدف تطوير 364 منطقة عشوائية غير آمنة وقد صرح وزير الإسكان والمجتمات العمرانية  دكتور مصطفى مدبولى فى كلمته بالمؤتمر بأن الوزارة تسعى للسيطرة على إنتشار المناطق العشوائية على الرغم من صعوبة المهمة وبدوره كما أضاف  أن 40% من المناطق العمرانية فى مصر غير رسمية.

وأكدت الدكتورة ليلى إسكندر وزيرة الدولة للتطوير الحضري والعشوائيات أن المؤتمر يعكس وجود رؤية من الدولة لتطوير المناطق اللارسمية من خلال تبادل الخبرات بين الجهات المعنية، وأضافت أن كافة خطط الوزارة لتنمية هذه المناطق تعتمد على أن تمحور هذه التنمية حول الإنسان وعدم الإكتفاء بتطوير المناطق والبنايات بمعزل عن قاطنيها، وقدّرت الوزيرة حجم المناطق العشوائية غير الآمنة بـ 364 منطقة على مستوى الجمهوريةمنهم 158 منطقة ذات ملكية خاصة للأفراد والباقي يندرج تحت بند التعدي على أملاك الدولة، وألمحت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الوزارة في تطوير المناطق العشوائية ذات الملكية الخاصة تتمثل في التمويل وتعدد الورثة.

وأشارت الدكتورة سحرعطية رئيس قسم الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة أن المؤتمر يستهدف في المقام الأول دمج الفكر الأكاديمي والعملي وتقليص الفجوة بين الإتجاهين بما يعود بالنفع على مخططات التنمية العمرانية بصورة عامة وتطوير المناطق العشوائية بصورة خاصة.

ومن جانبها قالت رانيا عجوة مدير إدارة التسويق بشركة المستقبل للتنمية العمرانية أن الشركة تستهدف مجابهة العشوائيات من خلال مشاركتها كأحد رعاة المؤتمر، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لعمل الدراسات المستقبلية للمشاركة في مجال المسئولية الإجتماعية لتحقيق طموح التنمية المستدامة التي تشمل التعليم و الصحة والحفاظ على البيئة و تطوير العشوائيات وإعادة التأهيل للحد من إرتفاع نسبة البطالة.

وأكدت على أن تطوير العشوائيات يتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية بتطوير المناطق العشوائية سواء كانت الحكومية أو غير الحكومية.

وألمحت إلى أن الشركة تؤمن تماماً بأن تطوير العشوائيات والحد من إنتشار العشوائيات لن يأتي إلا باللجوء لتطبيق آليات علمية سليمة مع الإرتباط بفكر التنمية البشرية الشاملة للمنطقة، مشيرة إلى أن تنمية وتطوير هذه المناطق يعتبر جزءاً رئيسياً من الأهداف التي سيكون لها مردوداً إيجابياً علي المجمتع ككل على المدى الطويل للحد من إنتشار العشوائيات.

وأشارت لوجوب إشتراك كبريات شركات التطوير العقاري في تحقيق هذا الدور في ظل وعيها الكامل بمسئوليتها تجاه المجتمع و ألا تعمل عليه بغرض الدعاية فقط ولكن من منطلق جعل هذه المناطق داعمة للإقتصاد المصري.

وأوضحت مدير التسويق بشركة المستقبل للتنمية العمرانية أنه تضافر جهود شركات التطوير العقاري بكافة المجالات (تعليمية – صحية – سكنية) لتطوير العشوائيات من خلال مشاركتهم في إنشاء البنية التحتية لهذه المناطق (صرف صحي – كهرباء – مياه) يساهم في تخفيف المسئوليات عن كاهل الدولة والحكومة في الوقت الراهن.

إضافة تعليق
ديسمبر06

المنتدى العربى الأول للتنمية المستدامة 

كتبت ناهد السيدalt

نظرا للاهتمام المكثف حول البناء الاخضر وأهميته لمصر والوطن العربى فى الفترة القادمة ينطلق  المجلس المصرى للبناء الأخضر بالمنتدى العربي الأول للمجتمعات المستدامة والأبنية الخضراء 2014، (EgyptGBC)   - الذى يترأس مجلس إدارته معالى وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية - و بالتعاون مع المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية -  موئل الأمم المتحدة  (UNHABITAT) ينظموا حالياً المنتدى العربي الأول للمجتمعات المستدامة والأبنية الخضراء  والذى سيعقد فى الفترة من 8 - 10 ديسمبر 2014 بفندق كونراد القاهرة.

وسيعقد المنتدى العربى الأول تحت رعاية معالي دولة رئيس مجلس الوزراء وأيضاً تحت رئاسة معالى وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، رئيس المجلس المصرى للبناء الأخضر (EgyptGBC) بالإضافة إلى العديد من الجهات الحكومية والهيئات الدولية والمحلية التى تساند وتدعم معنا هذا الحدث لجعله مؤتمرً نوعياً برعاية  "بنك الاسكان والتعمير ، البنك الاهلى ، سان جوبان ، وزارة السياحة ، ابراج مصر وعدد من الوزارات والشركات الخاصة المهتمة بالبناء الأخضر والتنمية المستدامة

ويشارك فى المنتدى 8 متحدثون دوليون أكدوا مشاركتهم رسميا لإلقاء عروض عن محاور المنتدى وهم أساتذة من جامعة أبردين، جامعة ريدينغ، جامعة برايتون من المملكة المتحدة، والأمين العام للجمعية الدولية للتنمية الحضرية INTA)) بفرنسا، وجامعة فلورانسا ومركز أبيتا بإيطاليا، والمدير الدولى لصندوق الأمم المتحدة لكفاءة الطاقة(UN-Foundation) ، بالإضافة إلى متحدثون يمثلون هيئات دولية في مصر منها وكالة التنمية اليابانية JICA، وهيئة التنمية الألمانيةGIZ . ولفيف من المتحدوثون العرب والمصريون، على رأسهم  الدكتور جمال جاب الله  - مدير إدارة  البيئة والإسكان والتمنية المستدامة - جامعة الدول العربية و د فيصل الفضل - رئيس المنتدى السعودى للبناء الأخضر بالإضافة إلى الدكتور طارق أمطيره - الرئيس التنفيذى للمركز الإقليمى للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE). كما سيكون هناك معرض مصاحب للمنتدى لعدد 12 عارضاً خلال فترة المنتدى.، كما سيقام  حفل الجلسة الإفتتاحية للمنتدى صباح يوم التاسع من ديسمبر  فى بفندق كونراد، فى إطار التحضير لمؤتمر الهابيتات 2015 والذى يتناول الهدف الأول من المنتدى العربى. 

إضافة تعليق
نوفمبر11

altصرح خالد الذهبي رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء: بإلغاء مشروع البناء الأخضر والسخانات

الشمسية الذي كان مقررا إقامته بالشيخ زايد،واستبداله بمشروع الطاقة الشمسية بمدينة أسوان الجديدة،وذلك علي سبيل التجريب،ومعرفة الإيجابيات والسلبيات التي ستظهر من خلال التجربة،مما يتيح معالجة السلبيات،وزيادة الإيجابيات،عند تعميم التجربة في باقي المدن الجديدة.

كانت وزارة الإسكان بقيادة طارق وفيق الوزير السابق،قد تبنت خلال العام الماضي آلية دعم البناء الأخضر،من خلال استخدام خمسة محاور أساسية تشمل: ترشيد استهلاكات الطاقة،والمياه،وعمليات إعادة التدوير والاستخدام،والتخلص من المخلفات وتدويرها،وربط المدينة داخليا بوسائل انتقال صديقة للبيئة،وتم اتخاذ مدينة الشيخ زايد كنموذج لتطبيق تلك التجارب،ثم تعميمها على بقية المجتمعات العمرانية.

والتعديل الذي أقره الذهبي ذكر في حيثياته:أن معوقات الاتجاه نحو البناء الأخضر تتمثل فيارتفاع تكلفته الإنشائية المبدئية،مقارنة بطرق البناء التقليدية،ولكن بالنظر على المدى المستقبلي،لا تحتاج هذه العقارات إلى مصروفات تشغيل مثل الكهرباء والمياه وما إلى ذلك،وهو ما يجعلها أقل تكلفة من نظيرتها التقليدية،إذا ما تم تقييم الوضع بعد مرور فترة زمنية
وألمح إلى أن المركز يعد بمثابة بيت خبرة هندسي يقوم بعمليات التصميم،والإشراف على التنفيذ،ويشارك وزارة الإسكان في إعداد الدراسات اللازمة لمشروع المليون وحدة من هذا المنطلق،موضحاأن المركز سيراعي النظم البنائية الحديثة في تنفيذ المليون وحدة،كبداية لوضع المدن المصرية على خارطة البناء الأخضر.

إضافة تعليق
سبتمبر11

altالحضارة المعمارية المصرية فى عصر أجدادنا قدماء المصريين ... العالم كله يعرفها ويقدرها
ويحترمها لأنها حضارة تعبر عن تاريخ مصر القديمة وعن هويتها بكل دقة... إلا نحن المصريون فأغلبنا لايقدرها بل ويتفنن كيف يمحوها سواء بقصد أو بدون
... هذا عنوان لموضوع كبير له أبعاده الحضارية والثقافية والاقتصادية والإنسانية وأحيانا الأخلاقية.

أبعاد أصبحنا لانهتم بها ولاننظر إليها وإذا نظرنا لانراها لأننا للأسف فقدنا أشياء كثيرة فى حياتنا أهمها الإحساس بالجمال ..... الإحساس بماضينا الجميل ... فقدنا كل شيء يمت للجمال بصله ... فقدنا الإحساس بالكتلة المعمارية ذات النسب القوية والجميلة والمعبرة عما بداخلها ... فقدنا الإحساس بالعمارة نفسها والتى هى أم الفنون.

فالعمارة فى عصر قدماء المصريين خلقت متربعة على عرش حضارات العالم وستبقى حتى نهاية العالم ... وهذا يرجع إلى إصرارهم على التقدم العلمي المذهل فى جميع المجالات وفى التقدم العمراني الرائع والغير مسبوق وذلك بسبب وجود عقيدة قوية راسخة فى وجدانهم لعمل شيئ هام لزوم شيئ أهم يظل يذكره التاريخ لهم مدى الحياة.

وماسبق يعبر بصدق عما نراه الآن فى عصرنا المعاصر الذي نعيشه للأسف الآن .. أصبحنا نسعى جميعا فقط إلى مغريات وجماليات السعي وراء المادة فى المقام الأول ... فكانت النتيجة المؤسفة التى وصلنا إليها إننا وجدنا أنفسنا نعيش فى عشوائية معمارية عبارة عن خليط من الطرز المعمارية والحضارات المختلفة... لا لون ولا طعم لها ... فأين إذن الهوية المعمارية التي تخص حضارتنا المصرية؟ أين ذهبت؟ هنا اعتقد انه يجب الآن أن نقف جميعاً كمعماريين جاهدين جميعاً وبصدق فى تصحيح مسارنا كمعماريين لوضع أنفسنا فى بداية الطريق الذي سيصل بنا إلى خلق هوية معمارية للحضارة المصرية والتى لابد وأن تنبع من مصريتنا لتتناسب بكل فخر مع قيمة وحضارة مصر العظيمة بين العالم لتكون امتداداً للحضارة المعمارية الفرعونية فى قوة نسبها وعظمتها وبما يتلائم فى نفس الوقت مع حياتنا المعاصره الآن.

 (والآن هل نبدأ فورا؟)... يارب

إضافة تعليق


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل
preload preload preload