www.homeeg.com | ARTICLES | 8
فبراير05

 

بقلم المهندس أكرم المجدوبalt

كانت المدن المصرية حتى بدايات القرن التاسع عشر تتكون وتتشكل في علاقة عضوية مع نهر النيل، بفروعه الصغيرة وجزره وبركه المتكونة نتيجة الفيضان، فبنى الناس بيوتهم على ضفافه، وتنقلوا بين تلك البيوت عن طريقه أيضاً. مع تيارات التحديث تغير شكل النهر في المدينة وأصبح محدداً بما يسمى “الكورنيش” فتغيرت علاقته الطبيعية بالأرض وتلاشت البرك والقنوات الصغيرة ليحل محلها واجهة نيلية مصممة ومتاحة لعامة الناس يتنقلون من خلالها بين أجزاء المدينة أو يروحون عن أنفسهم في متنزهاتها. ظل الناس في المدن الصغيرة يبنون بيوتهم على ضفة النهر خاصة القادرين منهم، أما في القاهرة فلجأوا إلى الجزر النيلية الزراعية ليبنوا عليها منازل وقصور تطل على شاطئ النيل مباشرةً.على مدى القرن العشرين إمتدت حركة التحديث ونما الوعي بأهمية واجهة النيل للمدينة ككل وليس لبضعة منازل وقصور خاصة، فنجد جزر هامة كجزيرة الزمالك وجزيرة الروضة وقد تخلت قصورها عن أجزاء من حدائقها لإنشاء كورنيش لواجهة النيل بدلاً منها، وبدأت القاعدة في الرسوخ لتحدد الملكية الخاصة بما لا يتعدى الحق العام.

من حق كل سكان المدينة أن يستمتعوا بواجهة النهر.

منذ فترة السبعينات من القرن العشرين وحتى الآن تفشت ظاهرة جديدة أساسها تغليب المصلحة الخاصة الضيقة على الصالح العام، وسوء إستخدام الحق الخاص للإعتداء على الحق العام، فظهرت على كورنيش النيل عدة مبان عالية زادت مع الوقت حتى صارت حائطاً عازلاً يفصل بين النيل والمدينة فحرمت كلاهما من أن يتنفس. وقد تصور أولئك الذين قاموا بذلك أنهم قد إستحوذوا على الموقع المميز في حين أنهم ودون وعي قد دمروا وحرموا الكل من الإستفادة به، حرموا حتى أنفسهم دون أن يعوا ذلك، فبعد الطابق الرابع على الأكثر أنت لا ترى النيل بل ترى الضفة الأخرى للنهر فلا جدوى إذن من الإرتفاع لعشرة أو لعشرين طابق، وكان المستفيد الوحيد هو من إستغفل الجميع وباع لهم الوهم. قد يبدو هذا الحديث غير مجد الآن فما حدث قد حدث، وما خسرناه قد خسرناه بلا عودة، لكن يبقى الأمل في المناطق الواقعة خارج نطاق المدن الحالية والتي تمثل الإمتداد الطبيعي لها.فهل حافظنا على تلك المناطق؟

هل أصدرنا القوانين والتشريعات لمنع الإعتداء عليها؟

هل أعددنا من الآليات ما يضمن تنفيذ تلك القوانين لتحقق الهدف منها؟

هل عندنا من الوعي والإرادة ما يمكن تلك الآليات من العمل؟

بنظرة سريعة، أو متعمقة، على الواقع نجد أن الإجابة على كل هذه التساؤلات هي .. لا.

ليست هناك قوانين عمرانية حقيقية حتى وإن كان هناك ما يفترض فيه أنه قانون!!

ليست هناك آليات تنفيذية صالحة حتى وإن كان هناك بعض الأجهزة المفترض بها القيام بهذا الدور!!

ليس هناك وعي بأهمية الحفاظ على واجهة النهر .. ويبدو أنه ليست هناك إرادة أيضاً!!!

ماذا يحدث في مناطق الإمتداد الطبيعي لمدننا الواقعة على نهر النيل؟؟

لنتذكر صراعات جزيرة الدهب وجزيرة الوراق الساكنة حالياً .. أو الساكنة مؤقتا.

هذا في القاهرة..أما في مدينة أسوان على سبيل المثال وبعد أن تم إنشاء الكورنيش في الستينات وما يحدث له الآن من إمتداد في الإتجاه الشمالي، ورغم مشروع مدينة أسوان الجديدة في البر الغربي، وما تضيفه هذه المشروعات من إمكانيات لنمو وإزدهار المدينة، نجد أن المتعدين في حالة نشاط كبير، ويبدو أنهم يحظون بدعم أو موافقة من في أيديهم القرار.ففي إتجاه الجنوب ينتهي كورنيش أسوان عند حديقة “فريال” ثم يتبعها منطقة فنادق تخدم السياحة في المدينة ثم… تبدأ منطقة نيلية من أروع ما يكون، فالنيل بدءاً من تلك المنطقة مليء بالجزر المختلفة في أحجامها بين صغير وكبير، يظهر بعضها في الشتاء ويختفي في الصيف عند موسم الفيضان.أعلنت الدولة بعض هذه الجزر محمية طبيعية، في حين أن المنطقة بالكامل –الجزر وضفتي النهر- وصولاً إلى خزان أسوان يجب أن تكون محمية، بيئياً وعمرانياً، لما تمتاز به من خصوصية متفردة في تكوينها الطبيعي وصخورها الجرانيتية المميزة، وسلوك النهر الظاهر فيها من تباين بين فترات الفيضان والجفاف .مثل هذه المواقع النادرة في العالم لا يجب أن يستحوذ عليها أفراد بذواتهم فهي ملكية عامة…أما الواقع فيقول غير ذلك…بدأ الناس يبنون منازل وقصور على تلك الحافة المرتفعة للنهر، مستحوذين على واجهته بل عليه كله لأنفسهم، ولم يكتفوا بذلك بل بدأوا في تمهيد طرق تهبط إلى المستويات الأقرب من مستوى النهر والبناء عليها أيضا.ً إنها كارثة حقيقية.. وليت ما يبنى في تلك المنطقة العبقرية يضاهي أو يداني أوحتى يلائم عبقريتها، إنما الكارثة تكمن أيضاً في البشاعة المعمارية التي يتم تشويه تلك الطبيعة بها.إن من يتجول في تلك المناطق براً أو نهراً ويرى ما نقترفه بأيدينا يتأكد أن عمراننا في مصر لا تحكمه قوانين حقيقية، ولا تديره أجهزة قادرة على ذلك.بل يتأكد أننا لا نملك الإرادة… وفوق هذا وذاك غائبون عن الوعي.

للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب

 

    altalt    

 
إضافة تعليق
فبراير05

 

alt

مدحت نهاد .. المعمارى الرحالة وبصمة فى كل بلد

كتبت: ناهد السيد

يدرك جيدا أين يضع خطواته ، فقد قضى سنوات عمره رحالة طارقا أبواب العلم والتزود بأصول الهندسة و العمارة والتصميم الداخلي متنقلا بين دول عربية وأوربية تاركا بصمته فى كل بلد مختلفة باختلاف طابع المكان وطبيعته ، ليعود من كل بلد محملا بخبرات متميزة يحملها على عاتقه موزعا إياها من مكان لمكان ، ويترك الباقي قابعا فى مخيلته وذهنه وذاكرته لحين خروج بعضا من  مخزونه فى المشروع المناسب  لها ممزوجه بلمساته الملفته ، فظل المعماري مدحت نهاد متنقلا منذ تخرجه فى كلية الهندسة قسم العمارة ، كما تتلمذ على أيدي كبار المعماريين الذين أضافوا الى خبراته خبرات المخضرمين ، فهو دائما ينصح ذويه قائلا ” اترك مسامعك لمن يسبقك فى العمل بيوم واحد ، فهذا اليوم قد  يفيض بخبرات لم تعهدها ” بهذا المنطق تعلم المعماري مدحت نهاد ودخل كافة مشاريعه بمجموعة خبرات جعلته أكثر تميزا فى تصميم وتنفيذ العديد من المشاريع الصغرى والكبرى بداية من الشقق والفيلات السكنية ، الى المدن والقرى والمستشفيات والفنادق والأبراج والمباني  التجارية والإدارية الي اليخوت والقصور والمشروعات ذات الطابع الخاص

alt

وقد خاض مع كل مشروع صراعات عدة جعلته يقوى على مواجهه كافة المشكلات التى تظهر له إثناء العمل بالمشروع ، فيصل الى حلول جذرية يخرجها من محصلته البصرية فيقولنهاد ” المعماري يمتلك ذاكرة بصرية لا يضاهيه فيها أحد ، فهو قادر على اختزان كم من الصور والحلول بجمالياتها ووظائفها ، لكنه عادة لا يخرجها دفعة واحدة ، بل يلتقط من بينها ما يناسب المشروع الذي هو بصدده ، ثم يأتي الابداع الخاص بالمعماري ليقوم بالابتكار ليصل الي صوره نهائيه متميزة تظهر فيها شخصية المعماري وهذا مايميز كل معماري عن الآخر، فالمعماري فى رأى نهاد أنه كما يمتلك قدرة على الاختزان فلديه مقدرة عظيمة وهبه الله إياها وهى تصنيف هذا المخزون ، ثم يأتي دور الخبرة العملية التي تميز كل معماري عن الآخر ، تلك التي تساعده  فى التقاط او انتقاء كل ما هو مناسب للخروج الآن فى أحد المشاريع ، باعتباره هو الأنسب والأفضل،ودائما ما أشتهر مدحت نهاد بأنه قادر على خلق تصور مناسب للمشاريع ، بحيث لا يمكن ان يكون لها بديلا آخر اوعلي الاقل من الصعب جدا تفكيكه وحذف عنصر او آخر ، مع الحفاظ على المرونة الضمنيه وهى التى يمتلكها فقط المعماري الناجح وبلمسه سحريه يقوم بتحويل الفراغ المعماري من شكل الي آخر ومن وظيفه الى اخري بصوره بسيطة وسلسة تبهر من يتابع تطور الفكرة ونضوجها ، بداية من الشكل المعماري والتكوين الخارجي ، والتفاصيل الإنشائية ، التى غالبا ما تكون محبوكة ومدروسة ،وانتهاء بالتصميم الداخلي الذى  يخلو من السيميترية ولكن بصورة منطقية ومنظمة ، طالما اتسم بها المهندس نهاد فى كل مشاريعه ، حيث يقول دوما ” النظام الهندسي والعلاقات بين الكتل المختلفه والنسب المتقنة ذات الصلة  هو الأصل فى كل عمل هندسي ، فمن الممكن أن يزيد قليلا فيتسم بالسيميترية  ، أو يأخذ بعضا منها ، فقط من أجل توازن المكان ، ولكن فى النهاية لا يمكن الاستغناء عن النظام الهندسى ، حيث يحتاج فقط  الى ذكاء فى التعامل بحيث لا يفيض المكان بسميترية طاغية تفرض الملل والرتابة على المكان ومستخدميه بعد فترة وجيزة

alt

alt

 



للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب 


altalt    

إضافة تعليق
فبراير05

شكل جديد للكلاسيك ببصمة مدحت نهاد

altكتبت: نهي حسن

عندما تجد  قطعة من السماء داخل بيتك لن تكن في حاجه إلي البحث عن الراحة والجاذبية في الخارج، فتشعر بأن بيتك هو مملكتك التي تريحك من كل هموم الحياة، فيأخذك الصالون إلي عالم منفرد من نوعه فتجلس وتسترخي وتعيد أجمل ذكريات العمر،أما في هذه الركنة فتعيش أجمل لحظات حياتك مع طفلك، هذا ما يقوم به مهندس الديكور الدارس لعلم النفس، حيث يهتم بدراسة طبيعة أصحاب البيت، وهذا ما يميز مهندس الديكور والمعماري العالمي مدحت نهاد الذي اعتاد علي دراسة شخصيه صاحب البيت، قبل تنفيذ أي مشروع، وعلي الرغم من ذلك فانه يظهر التصميم بشكل منفرد لأنه يضع بصمته الخاصة علي المكان في النهاية.

ويبدع مدحت في أبتكار جو رومانسي كلاسيكي ولكن بطابع مختلف جدآ عن غيره، حيث يضيف إلي المكان روح صاحب البيت فتشعر وكأنك تعيش في عالم روحاني مصمم لك ولا يمكن أن يكون لغيرك، ويتألقمدحت في التصميمات المودرن التي تشع بالطاقة والحيوية علي أصحاب البيت، يأتي كل هذا الإبداع من دراسة مدحتوخبراته في هذا المجال منذ أكثر من 20 عاماً في العمل حول العالم فقد عمل في لندن ودبي وجده وكثير من البلاد العربية، وكل ذلك أضاف إليه الكثير فأخذا من كل بلد ما يناسبه، ولكن بعد العمل في كل هذه المدن عاد إلي القاهر وواجه كثير من الصعوبات في التعامل مع المصريين خاصة في التوفيق بين الأفراد داخل البيت، فيقول أن من الصعب التوفيق بين أفراد البيت في مصر فالزوجة تريد شئ والزوج يريد النقيض والأكثر صعوبة هو اختيارات الأبناء، ولكن لحب المهندس مدحتالكبير لمجال الديكور فهو يستطيع أن يتصل مع جميع أفراد البيت ويعرف ما يريدون ثم يقوم هو بكل  إبداع وتميز بالمزج بين ما يريدون وما يجب أن ينفذ ليظهر في النهاية لوحه فنية ينبهر بها أصحاب البيت جميعآ ولا يختلف عليها أحد

alt

ويؤكد مدحت أن جود الإضاءة مع التركيز علي مناطق معينه يضفي علي المكان بريق جذاب يشعرك وكأنك تمتلك جزيرة في منتصف البحر، والذي يضىء الجزيرة القمر، فتشعرك وكأنك تعيش كنجم بالسماء والجميع ينبهر بك، حتي أنك لن تكن في حاجه  للنظر إلي السماء لكي تشعر بالراحة النفسية، فمجرد وجودك بالبيت يضيف إليك بهجة وسرور يكفيك مدى الحياة، هذا إلي جانب انه متخصص في تصميم القصور والفيلات الفخمة، وإلي جانب كل هذا فهو يبدع في ابتكار أشكال مختلفة من الأثاث والمفروشات التي تنفذ  في الخارج بأجود الخامات، فهو يدرس الشخصية جيدآ ثم يصمم ويبتكر ويزيد علي كل ذلك البصمة الخاصة به التي تميزه عن غيره من أي معماري أو مهندس ديكور، وفي النهاية يسلمك المبني وكأنه قطعة من باريس أو قصر من قصور هوليود، ولكن لكي تظهر هذه السمفونية يؤكد مدحت علي أهمية التواصل بينها وبين صاحب البيت، إلي جانب الاهتمام بتفاصيل صغيرة جدآ من الممكن لا تجذب الكثير من مهندسين الديكور، ولكن تمثل لـمدحت أهمية كبيرة وتفرق جدآ في الديكور.

alt

 للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب 
 

alt    alt

 
إضافة تعليق
فبراير05

 

altصباحك أبيض .. يانهار أسود!؟

من منا لم يقف أمام دولاب ملابسه فى حالة حيرة يسأل نفسه ماذا سأرتدي اليوم؟ أو يقف أمام أى معرض للملابس ليختار ما يناسبه من ألوان ملابس يرتديها، ويسأل ما هو اللون المناسب له؟ وقد نستعين بأحدٍ غيرنا ونقول أن له ذوق عالى! من أين أتى هذا الذوق فى الاختيار؟ ولماذا يكون عند بعض الناس هذه الملكة ولا يكون عند البعض الآخر؟ وهنا لابد لأى إنسان أن يعرف شيئاً عن الألوان لأنه ليس أمامه أى خيار فى هذه المعرفة حيث أن اللون مخترق لحياتنا سواء أردنا أو لم نرد

فالألوان موجودة منذ أن بدأ الله الخليقة، فالأفضل لنا أن نعرف ما خلقة الله من نعم، ومن هذه النعم الألوان .. حيث نجدها في الطبيعة، ويمكن استخدام اللون للجذب والخداع على حدٍ سواء، فالطيور والأسماك تستخدم الألوان اللامعة لجذب أقرانها أو لتقول: “إن هذه المنطقة تخصناً.” أما الزهور فتستخدم الألوان لجذب النحل وغيره من الحشرات لمساعدتها في عملية التلقيح – حيث تحمل اللقاح من زهرة لأخرى، وتستخدم الثعابين والسحليات الألوان كإشارات تحذيرية، وهناك حيوانات أخرى تلجأ إلى الحيلة والتمويه، إذ تحاول أن تغير من لونها حتى يتوافق مع البيئة التي تعيش فيها، ومن ثم تستطيع أن تختفي من أنظار أعدائها وتأمن التهديد بالأكل، وعلى سبيل المثال، نجد أن العصافير الصغيرة تولد وهي مزودة بهذه الخاصة حتى تبقى آمنة، وبالمثل فإن الدب القطبي الأبيض من الصعب رؤيته على الجليد والثلج، كما أن الحمار الوحشي يستطيع التمويه بحيث لا يكون من اليسير رؤية شكله بالكامل، وكذلك فإن الجنود غالباً ما يرتدون ملابس تساعدهم على التمويه والإختفاء، إلى جانب ما يستخدمونه من ألوان معينة على وجوههم ليلاً حتى تقل فرصة رؤيتهم

alt

إن المرأة ترتدي زياً أبيض لمناسبة خاصة، فأين تذهب ؟ في بلد عربي  قد تكون عروساً في حفل زفاف؛ وفي كوريا تكون في مأتم،  أما في الصين فالعرائس يرتدين الأحمر، والعروس كما صورها (جان فان أيك) في عصر النهضة كانت ترتدي الأخضر رمزاً لخصوبتها، وقد يوفر اللون معلومات نظرية، وسيكولوجية، إلا أن الألوان يمكن أن تحمل معانٍ مختلفة في الثقافات المختلفة ، فالفنانون والمصممون ومهندسو الديكور يستطيعون التحكم في ما يدركه المشاهد، لكن يتعين عليهم دائماً أن يكونوا ملمين بحقيقة أنهم قد يرسلون أحياناً رسائل غير صحيحة، وتساعدنا التشكيلات اللونية الموجودة في الطبيعة على بقاءنا .. فالطماطم الحمراء البراقة من السهل العثور عليها وسط اللون الأخضر، والأغذية ذات اللون الأحمر تبدو بنكهة طيبة ، وهذا ما يدعو أصحاب الأسواق إلى استخدام الأضواء الحمراء، أما الأغذية ذات الألوان الوردية فتدل على انها لون غذائي إلا نادراً، وربما كان ذلك كحماية ضد بعض الأنواع التي قد تشذ من هذه القاعدة، كالبطاطس الزرقاء التي تبدو كنوع من أنواع الموضة الجديدة . . إلا أن الغذاء إذا أخذ اللون الأزرق صناعياً، أو وضع تحت إضاءة زرقاء، فإن ذلك يعمل بطريقة درامية على كبح جماح الشهية.

alt

أى لون يكتسب معناه من خلال علاقاته بالألوان الأخرى فمثلاً إحساسنا بلون أحمر وسط مجموعة من الألوان الزرقاء يختلف عن إحساسنا لنفس الأحمر وسط مجموعة من الألوان الصفراء كما أن هناك عوامل أخرى تأثر على إحساسنا تجاه الألوان مثل درجة تشبع اللون ومساحته وملمسه وهيئته وأيضاً خامتة، ومن هنا يأتى التنوع فى أختيارنا للون الذى نفضلة فى ملابسنا الذى يختلف بطبيعة الحال عن اللون الذى نفضلة كدهان على الحائط أو لون السيارة التى نركبها أوحتى لون المنديل الذى نمسكة بين أيدينا، فاللون الأحمر مثلآ على جسم السيارة ليس هو اللون الأحمر الذى نرتدية كحذاء، قد نفضل اللون على هيئة ونرفضة على هيئة أخرى، نهارك أزرق”، “ليلتك سوداء”، لماذا أنقبض قلبك ؟ ماهوالسر فى أنزعاجك ! ماذا لو قلت لك ” نهارك أبيض”، ” ليلتك حمرا ” !! ماهو شعورك ؟!  أنها الألوان ورمزيتها فى اللغة ..  هل تريد أن تعرف أكثر كيف تتغلغل الألوان فى حياتك اليومية ؟ تؤثر فيك أنفعاليآ ووجدانيآ وجسميآ ! من أين أتى اللون من قبل؟ كيف أستخدمة الأقدمون؟ وماذا تركوا لنا؟ كيف نستخدمة الأن؟ اذا كنت تريد أن تعرف تابع القراءة فى عالم اللون، أنه عالم مختلف لم تعرفة من قبل

 

للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب

alt    alt

 

إضافة تعليق
فبراير05

 

altالحاضر الغائب المهندس قطب سليمان

كتبت: ناهد السيد

طوى الجزيرة حتى جاءنى خبر    فزعت  فيه بآمالى إلى الكذب

حتى اذا لم يدع لى صدقه أملاً   شرقت بالدمع حتى كاد يشرق لى

بأبيات المتنبى هذه نعت كل أندية الروتارى محافظها وقطبها المهندس قطب سليمان، حيث أقاموا له حفل تأبين تولاه روتارى كزموبوليتان الجيزة، فشهدت قاعة التأبين فى فندق سفير الدقى حشداً لم تر له مثيل من قبل وكلهم  من محبى المهندس الراحل من محافظين وأعضاء، ورموز المجتمع لتوديعه بأحر الكلمات وبعبارات تفيض بالدمع والحسرة على رحيل رجل هذا القرن، الذى أحتضن كل أحلامهم وآملاهم وحولها إلى حقيقة من خلال الروتارى، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ” افتتاح وحدة العناية المركزة للأطفال بالقصر العينى الفرنساوى، وقسم جراحة القلب للأطفال، فضلاً عن مشاريع احتواء ورعاية المرأة المعيلة فى المحافظات والقرى والنجوع، ومشاريع تنمية المجتمع من خلال توسيع نطاق محو الأمية، فقد كان يسعى دوماً وذلك بشهادة “باولو” رئيس نادى كزموبوليتان جيزة إلى توطيد أواصر المحبة والصداقة بين الأندية وبعضها، بهدف النهوض بالمجتمع وهى أسمى وأول أهداف الروتارى.

alt

ويعد قطب سليمان رجلاً عصامياً بمعنى الكلمة فقد تعلم فى كتاب قريته بالدقهلية، ثم حصل على بكارليوس الهندسة الكيمائية جامعة القاهرة، وسعى بطموحه فى مجال عمله حتى وصل إلى مشارك فى بناء وتركيب مصنع الصناعات الكيمائية بالحوامدية، وانتقل إلى المانيا لتصميم وتنفيذ المصانع الكيمائية والبترولية حتى أصبح مديراً للشركة الألمانية ووكيلها بالسعودية، فتخصصه كان نادراً وشائكاً لكنه حقق به انجازات كبرى، ولأن قطب سليمان نقطة تمركز قوية للمحيطين به فقد اقتدت به ابنته الكبرى المهندسة دينا قطب وتخرجت من هندسة ميكانيكية ثم حصلت على دبلوم التصميم والديكور بجامعة روديك، أما ابنته الوسطى منى حصلت على ليسانس آداب، والصغرى أمل تخرجت فى ليسانس اقتصاد، ولكل منهن نشاط خاص فى خدمة المجتمع، كما اقتدى به كل شباب الروتارى سواء فى طريقه تعامله، فى بشاشة وجهه، فى حل الأمور ببساطة وهوادة، ليظل قطب سليمان  حاضراً دوماً فى أذهان وحياه كل من أحاطوا به.

 


 للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب 

alt    alt

 
إضافة تعليق
فبراير05

 

alt







بقلم المهندس أكرام المجدوب

كنت اليوم في زيارة لأحد أصدقاء الطفولة، باعدت بيننا الحياة لسنوات عديدة، هو يسكن في إحدى ضواحي القاهرة، المحيطة بها من كل جانب، إنطلقت بسيارتي على المسار الدائري الأول ثم أخذت أحد المحاور العمودية لأصل إلى المسار الدائري الثاني والذي تقع عليه الضاحية التي أقصدها، إنحرفت يميناً حسب وصفة صديقي للطريق، فقد إعتدت المجيء بصحبة والدي ولم أكن أعي كيف كانت الطريق، بدأت في محاولة التعرف على ملامح تلك الضاحية، واجهت بعض الصعوبة في ذلك، الأسوار المرتفعة تحيط الطرقات، وكأنني قد دخلت الى منطقة حصينة مقسمة الى مناطق حصينة أصغر، بوابات ضخمة لا تدعوك الى الدخول قدرما تحذرك منه، تمكنت بعد عناء من تحديد البوابة المطلوبة، ولاحظت أثناء عبوري لها آثاراً قديمة لحرس كانوا يراقبونها، كشكاً متهالكاً، بقايا مقعد قديم، وحاجزاً مكسوراً للتحكم في مرور السيارات، إستمرت الأسوار تحدد المسار وإن كانت أقل إرتفاعاً، وقد زاد من عناء البحث عن المنزل المقصود ذلك الكم الهائل من السيارات المنتظرة على جانبي الطريق الضيق، ولكنني في النهاية قد وصلت. حكى لي صديقي كيف آلت إليه تلك الفيلا، كان جده قد إشتراها أثناء عمله بالخليج ليزوج فيها ولده، أراد له سكن راق، فيلا بحديقة في تجمع سكني “كومباوند” مغلق يوحي بالخصوصية ويحقق حلم في تميز غير مبرر، وبالفعل ولد صديقي هنا وورث المنزل عن أبيه. أخذتنا ذكريات الطفولة وكيف كنا نمرح في الطرقات الخالية في أمان، وكيف إنتهى هذا الأمان سريعاً مع عودة ملاك تلك المنازل من الخارج أو بزواج أبنائهم فيها، كيف بدأ “الكومباوند” في الإزدحام، وكيف تلاشى الهدوء الزائف والنظام الوهمي بمجرد أن سكنت تلك الوحدات بأكملها. مع الوقت تحولت المنطقة الى مجموعات من العمارت تزيد إرتفاعاتها عن خمسة أدوار تتخللها بعض الفيلات، أين السكن الراقي، أين الخصوصية، ضاعا مع وهم التميز. تجاوزنا حديث الهموم وإنطلقنا بذاكرتنا لأيامنا الأولى فاستمتعنا بالحديث. وفي نهاية الليلة عدت الي بيتي في “بولاق” عن طريق المحور، عبرت النيل ووصلت الى منزلي، ثم جلست في الشرفة أستعيد حديث الذكريات، مددت بصري لأشاهد حدائق القاهرة الفسيحة، في تلك المنطقة الفاصلة بين النيل والأحياء السكنية، الحدائق العامة المطلة على النيل والبحيرات التي تتخللها، ثم المنازل ذات الدور الواحد أو الدورين والتي لا تشغل أكثر من خمس المسطح الأخضر، أستمتع بسكني في قلب القاهرة، وأتعاطف مع صديقي في سكنة المزعج في ضاحيته التي تصوروا أنها يمكن أن تكون هي السكن الراقي، ولكني أحمد الله أن تلك الضواحي جذبت كل هذه الكثافة السكانية فسمحت للقاهرة التي نبذوها يوماً أن تتمتع ببهاءها ورقي سكنها.

للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب

 

alt    alt

 

إضافة تعليق
«السابق   1 2 3 4 5 6 7 8


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل
preload preload preload