كريم ميخديجيان .. تصميماته من لحم ودم
فبراير05

 

altكتبت: ناهد السيد

ألكامى .. مدرسة لكيمياء التصميمات الإنسانية 

يبدع كما يحلو له، لا تقيده الاتجاهات الحديثة المتغيرة، ولا الأهواء الشخصية فقد يتعلق خياله المبدع بأرض الواقع وجمالياته الطبيعية التي صنعها الله لكي تكون منبع أفكارنا وإبداعاتنا، فهو يطلق خياله يرمح ليحط شأن طائر مجنح على الفكرة و يحولها إلى كائن ملموس له وظيفة جمالية وعملية، كائن يحمل كيمياء بين الفراغ وساكنى الفراغ فتبدو التصميمات كأنها كائنات  من لحم ودم ..يصممها  ألكامى  أو المهندس كريم ميخديديان، ورغم اسمه المستغرب إلا أنه ليس غريباً على مسامعنا فقد حفر لإسمه مكاناً مميزاً فى عالم التصميم والديكور.

فعن جنسيته يقول

أنا أرماني المنشأ لكنى مصري قلباً وقالباً، ومصر وطني وعملي وخيالي الذي ألجأ إليه لأستلهم تصميماتي من طبيعتها وجوها وروحها العذبة

لماذا ترفض لقب مهندس؟alt

أجاب بابتسامة خفيفة تحمل كل الثقة “مهندس، مصمم هى مسميات يضيق بها الخيال” .. أننى أفضل أن أكن  كيميائي، وهو الذي يخلط الخامات بالفكرة بالفراغ بالمشاعر الإنسانية  بقدر محسوب لكل منها، فتكون المحصلة فى النهاية  هى منتج انسانى، أو تصميم يرتبط بمزاج صاحبه والأجواء من حوله، فأنا أحاول آنسنة الجماد المصمت، ومنذ أن أسست مكتبي الصغير ” ألكامى ستوديو ” عام 1997 وأنا  أنتهج هذا  النهج الإنسانى فى التصميم، وسرعان ما اتسعت شركتي  بشركاء يتوافقون معى فى الفكر محمد فارس ورانيا لطفى، وعملنا معاً فى العمارة والتصميم الداخلي، وتصميم الأثاث

 ألكامى تميز بالأستاذية والتلمذة على خلاف السائد فى وسط التصميم والعمارة واللاند سكيب ما رأيك؟

بكل تواضع أجاب أن البعض أطلق على ألكامى مدرسة، وهذا لأنى لا أحمل مشكلة تجاه تعليم الآخرين، وأرحب بتلمذة المصممين الواعدين شرط أن يملك بذرة الموهبة،  كما أنى أنا أرفع شعار ” أتعلم عندي وأفتح مكتب لنفسك” بهذه الطريقة أروج لأفكاري أكثر، وأحاول تعليم حديثي التخرج من دارسي الفنون والتصميم والعمارة أن يستلهموا التصميم  من محيطه ومن أصحابه ومن روح الخامة، لكى لا يصبح التصميم فى معزل عن الإنسان ويكرهه بعد فترة وجيزة وأظن أن هذا هو السبب الرئيسي  الذى ساعد فى  نشر فكر الموضة والفاشون لكى يستفيد أصحاب المحلات والماركات  بصرف النظر عن مناسبتها لطبيعة المكان، لذلك فالموضة تنتهي بسرعة وغالباً ما تتغير شهرياً.

alt

هل هذا يعنى أن تصميماتك لا تواكب الاتجاهات الحديثة؟

بلهجة تملؤها الثقة قال .. بالطبع تصميماتي تصلح لكل مكان وزمان لأني أستلهمها من العنصر الانسانى، ومن التاريخ، والطبيعة، أنها كيميائية المنشأ والتكوين فكيف تختفي، ولكنى لا أتركها تخضع للاتجاهات العالمية، فمن الطبيعي إننا بيئة وطبيعة مختلفة لا يجب إن ننساق خلف اتجاهات لا تنتمي لفكرنا وثقافتنا وتقاليد مجتمعنا.

بماذا تصنف عملك إذا كنت ترفض إن تطلق عليه مودرن؟

بابتسامة ساخرة ممزوجة بالحيرة قال .. هى فى المجمل تصميمات معاصرة لأنها مجردة الخطوط والتفاصيل، بسيطة الملامح والتكوين، ولكنى لا أرغب فى إدراجها مع التصميمات الحديثة فى مجملها، لكي تحمل صفة طراز من الممكن أن يتلاشى شأن غيره، ولكنها تختلف لأنها تحمل صفات أصحابها، أو أنها تنطلق من قيمة تاريخية شأن الطاولة المستوحاه من طاولة القهوة الصفيح ذات الأرجل الطويلة، والمستوحاه من الطبيعة البيئية شأن الكرسي المستوحى تصميمه من الرمال البيضاء فى الصحراء بتعرجاتها وانسيابها الطبيعي .

من أجل مصلحة العمل هل يتنازل ألكامى عن آرائه لمسايرة صاحب البيت؟

بعنف شديد اعترض قائلا ” مستحيل ” انا أحاول التوافق مع صاحب البيت وأقنعه بوجهة نظرى بكل الطرق، ولا يمكن التخلى عن أفكارى، ومن الممكن بالتشاور أن أجد فى وجهة نظره جانباً من الصحة وعندئذ أقوم بالتعديل، ولكن إذا صادفت شخصاً عنيداً يريد فقط آله تنفذ طلباته وأحلامه الخيالية غير المدروسة، فأبتعد عنه على الفور لأن المصمم فنان رؤيته أكثر اتساعاً وهو يلم بالعناصر والمفردات والفراغ من حوله ويوظفهم فى خدمة الإنسان، وإذا لم يستوعب صاحب البيت هذاالمنطق، فمن الأفضل أن يجلب عمال تنفذ له  ما يريد، لأن واجب المصمم الداخلى أن يوظف فراغاً مريحاً لا أن يشغله بأى شكل .alt

 

للتواصل عبر الفيس بوك واليوتيوب 

 

alt    

alt



إضافة تعليق

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.



استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل
preload preload preload