القبو .. سحر التصميمات المعمارية
مايو20

كتب / صبرى السيد                 

alt

جامع عمرو بن العاص - العمارة الإسلامية

أحد العناصر المميزة للعمارة الإسلامية وهو عنصر تسقيفي  مكور انسيابي له العديد من الأسماء مثل السقف المعقود أو الوجه الداخلي للقبة أو الإيوان ويستخدم في تغطية المساحات الواسعة المستطيلة فهل لنا في لمحة تاريخية عنه

 إنه يعود إلى الفترة التاريخية في بناءات الشرق القديم أي أكثر من 3000 سنة قبل الميلاد، لقد نشأ في الأصل في الأراضي الرخوة المستنقعات أوالأهوار في العراق الرسوبي الجنوبي ثم تبعها بعد قرون في مصر السفلى وكان النموذج الأول يتمثل في بناء من حزم القصب التي تغرس في الأرض بصورة مستقيمة ومنحنية الى الداخل وتربط أطرافها العليا لتكون هيكل البناء الذي يغطى بحصر عراقية مصنوعة من شظية خامة القصب.

وبالرغم من أن المباني القصبية القديمة قد اندثرت إلا أن أسلوب استخدامها لا زال قائماً في جنوب العراق حيث يعيش أناس يسمون عرب الأهوار لا زالوا يقيمون مبان كبيرة تستخدم فيها أقبية من القصب. وقد ذهب “ليونار وولي” الذي نقب في آثار سومر وتحديداً في أور، وكتب عنها الكثير، بأنه يرجح أن شكل الصرايف أو العشش القصبية التي بنى بها السومريون بيوتهم والتي مازالت حية، كانت قد تطورت كثيراً حينما ليّست من الخارج بطبقة من الطين بسمك معقول ليحملها الهيكل ثم يتم حرق القصب في داخل العشة ويضحى به كـقالب ضائع لتمكث طبقة اللياسة قوية ومفخورة من جراء الحرق، ومن تلك الآلية نشأ عنصر القبو

alt

الكلوزيوم - العمارة الرومانية

ومن الأقبية الشائعة هو النوع النصف قطري، الذي استعمل فيما بعد في العمارة الرومانية بعد صنع قالب خشبي له وهو ما يعتبر من عيوبه، التي تخطاها أهل الشرق منذ أزمنة غابرة، وكانوا يتحاشون فيها استعمال الخشب غير المتوفر في بيئتهم.

أن القبو يحتاج إلى دعم مؤقت حتى يجف. ونظراً لتحاشي تركيز القالب، فإن أكثر أنماط التركيز الشائعة في ذلك الوقت ربما كانت تقوم على مجرد كومة من الطوب الطيني غير المثبت بالملاط  وقد تكون مغطاة بطبقة من القش . لذلك فان عملية ملأ المدخل أو الحجرة بأكملها بالطوب ثم إزالة الطوب بعد أن يجف القبو، لا بد وأنها كانت عملية تستغرق الكثير من الوقت والجهد. والطريقة الثانية التي استخدمت في بناء الأقبية تعرف باسم طريقة الطوب المائل تجنب فيها البناءون عملية التركيز. والطوب المستخدم في الأقبية المبنية بالطوب المائل أخف وزنا من مثيله في الأقبية النصف قطرية، لأنه اصغر وأقل سمكا بصورة عامة وكذلك بسبب زيادة نسبة القش في صناعة هذا الطوب.

ولعل في هذا ما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الفن المعماري هو فن عربي أصيل وليس كما يزعم البعض مأخوذا من العمارة الرومانية وإن كانت العمارة الرومانية أكثر تطورا فهذا لا يمنع أن الفكرة عربية خالصة.

للتواصل عبر الفيس بوك

alt

alt



إضافة تعليق

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.



استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل
preload preload preload