محمد عز الدين فهمي
فبراير23


Mohamed Ezz Eldin Fahmy

EHAF CONSULTING ENGINEERS 

Architecture - Engineering and Project Management

بالكاد تلامس قدماه الأرض رغم أن طموحاته تنطلق من أرض الواقع، ولكن أحلامه تأتى دائما وفق استيراتيجية طويلة المدى أكثر تنظيما وأكثر قوة، فلا يسمح لنفسه بالوقوف لحظات ليلتقط أنفاسه، ثم يستكمل الطريق، يحذو فى ذلك حذو أبيه الدكتور المهندس المعمارى عز الدين فهمى، عميد كلية هندسة الازهر والحائز على جائزة الدولة التقديرية الذى كان قدوته وقبلته منذ نشأته.

 وقد استطاع  الدكتور محمد مع اعضاء مجلس أداره إيهاف ومع جيش مؤلف من  ١٠٠٠ مهندس محترف من الحصول على مركز ١٧ من ضمن افضل شركات غير أمريكية فى ادارة المشروعات،  ومركز ١٣١على افضل شركات تصميمات عالمية  فى وقت قصير وقد اصبح من اهم واكبر المكاتب الاستشارية فى مصر والشرق الاوسط على مستوى العالم. 

 فهل كان دكتور محمد عز الدين فهمى راضيا عن تلك المكانة؟

بكل ثقة ووضوح وبحماس كاد أن ينطلق بأحلامه خارج الكرة الأرضية أجاب .. بالطبع أنا لست راضيا، لأن فترة 40 عاما أراها كافيه جدا لتحقيق أكثر من ذلك، وما حققناه طوال هذه الفترة 20% فقط، فلم نصل من وجهه نظرى الى النجاح المطلوب وفق استيراتيجية الأهداف التى تضعها إيهاف بشكل دورى، وتسعى لانجازها بكل قوتها.

فأين كان القصور اذن من وجهه نظره؟

رغم قسوة انتقاده لنجاحات إيهاف إلا أنه يرى أن القصور يكمن فى ضرورة تطويرمنظومة  الفكر بحيث تتخطى أرض الواقع المحلى والعربى، لأنه وببساطة يسعى للعالمية فكل ما حققه فى المنطقة العربية يجده بسيطا بالنسبة لطموحات "إيهاف" واستيراتيجتها.

 altماذا يفعل لتحقيق هذه العالمية؟

بتواضع ابناء مصر وانسانيتهم المعهودة ينسب الانجازات لأعضاء "ايهاف" ومهندسيها والعاملين بها بأنهم يعملون على قدم وساق بكل فكر متطور، وبعد دراسات ومتابعات لأصول الحداثة فى كافة مجالات أعمالهم وتخصصاتهم، قائلا " أنا لست عضوا أنا مجرد مساهم " كما أن إيهاف لا تسعى للحصول على أى مشروع ضخم لمجرد تسليط الأضواء عليها، وانما تختار مشاريع بعينها تلك التى تستطيع أن تبرز قدراتها فى البنية التحتية التى تنفرد بها.

 فهل زحفت الى إيهاف كل هذه المشاريع التى انجزتها، أم أنها اختارتها بنفسها وسعت اليها لتدخل تحديا جديدا يضاف الى نقاط نجاحها؟

بفرحة أنارت عيناه كأن شريط الانجازات يعرض أمامه قال ..انجزت "إيهاف" مشاريع كبيرة كانت كلها بمثابة تحدى لقدراتها، فهى لا تدخل فى منافسة إلا مع نفسها ،وعلى سبيل المثال اختارت مؤخرا المشاركة فى مشروع فندق هيلتون المعادى، لأننا أنجزنا مثله الكثير فى منطقة الخليج، هذا بخلاف مترو الأنفاق فى مراحله الأربعة،  والعديد من مشاريع العملاقة فى دول الخليج مثل كليفلاند كلينك بالامارات ومشروع الدوحة سيتى سنتر و مشاريع المدن الصناعية فى السعودية ومشروع المتحف المصرى الكبير ومتحف قطر الوطني، اعتبرهما أهم مشاريع إيهاف.

 استغليت فرصة زهوه وفخره بالانجازات لاسأله وماذا حققت على المستوى الشخصى؟

بابتسامة ساخرة أجاب .. تركت العمل كمدرس أكاديمى بعد تجربة تدريس دامت عامينلأنى تفاجأت بقصور فى مناهج لم تتطور منذ 20 عاما، واكاديمين يقفوا عند طريقة تدريس عفا عليها الزمن، حتى من درس منهم بالخارج لن يصل الى درجة استاذ مادة الا بعد انقضاء 10 سنوات، عندئذ تكون أفكاره قدمت وآلت الى زوال.

 ولما كان الدكتور محمد عز الدين دارسا بالخارج سألته .. لماذا لم تلجأ للتدريسفى الجامعات الخاصة أو بخارج مصر؟

بكل حدة قال .. لماذا أخدم خارج بلدى؟ وما الذى يدفعنى للعمل بجامعات خاصة وأنا لم أسع للمال، أنا فقط أردت صب علمى وتجاربى لابناء بلدى، الذى أتمنى أن يتغير مفهوم تلقى العلم بها، خاصة فى مجال الهندسة التى تحتاج الى تطور دائم واتساع افق .

بهذه القتامة التى كشف عنها دكتور عز صرح بتخوفاته على مستقبل الاستثمار العقارى بمصر قائلا ..

نحن لا نبنى منذ أربعة أعوام، لذلك ستظهر أزمة خلال العامين القادمين بندرة الوحدات السكنية، كما ان المستثمر العربى يخشى على أمواله فى مصر، فمن لديه استثمار فهو يستكمله فقط، لكن لا يوجد استثمارات جديدة، وهناك بعض المستثمرين الصغار قدموا الى مصر لاعتقادهم بأن الأ زمة التى تمر بها البلاد ستخفض من سعر الأرض.

حاولت تغيير الأجواء القاتمة بالنظر لمستقبل أكثر اشراقا فسألته عن رؤيته لتطوير العمارة والانشاء بحكم خبرته ودراسته بالخارج

صدمنى بلهجة أسى على فكرنا الذى لم يتغير فى مجالات الانشاء والميكانيكا والهندسة البيئية وغيرها منذ عام 1700 ومن المفترض حينما نهدف للتطوير نقوم باجراء أبحاث ودراسات حقيقية، ليست على ورق ومن بين أربعة جدران، لابد أن يتولى مركز بحوث البناء  تعيين باحثين يطلق عليه "استاذ كرسى" يقضى وقته فى البحث ويسافر ويطلع ويحضر مؤتمرات مع ضرورة توفير راتبا مرضيا وكافيا له، شأن ما يحدث فى البلاد المتطورة والتى تخصص الملايين لمعامل البحث.

أذن لازال التطوير فى إيهاف مرهونا بنهضة المجتمع، ومحفوظا ايضا بالأوراق؟

 

بكل قوته وبلهجة حماسيه قال .. بالطبع لن نقف مكتوفى الأيدى وسنظل نسعى للتطوير، لكننا دائما ما نلجأ لشراء الأبحاث الجديدة، لأن فكرة تأسيس معامل البحث مجال عريض ومكلف ويحتاجدعما وتكاتف من كل أجهزة الدولة.



إضافة تعليق

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.



استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل
preload preload preload